Aller au contenu principal

منظّمات وجمعيّات تستهجن تملّص وزراء حكومة الشاهد من المسؤولية عن فاجعة السبّالة

منظّمات وجمعيّات تستهجن تملّص وزراء حكومة الشاهد من المسؤولية عن فاجعة السبّالة

استهجن العاملون في القطاع الفلاحي والعديد من المنظمات المهنية والحقوقية تصريحات عدد من الوزراء الذين تملّصوا من تحمّل المسؤولية السياسية عن الفاجعة التي أودت بحياة 12 شخصا (7 عاملات فلاحيات) وإصابة 21 آخرين، في حادث المرور الذي جدّ السبت الماضي بالسبّالة من معتمديّة سيدي بوزيد.

الوزراء المعنيون كانت في مقدّمتهم وزيرة المرأة نزيهة العبيدي التي صرّحت لوكالة تونس إفريقيا للأنباء " أنّ الحكومة قامت بواجبها تجاه المرأة الريفية"، معتبرةً أنّ النساء كُنَّ ضحيّةً لعدم مسؤولية سائق الشاحنة وتعمّده خرق قوانين النقل الآمن، وهو ماجعل العاملات -حسب الوزيرة -عرضةً للخطر عبر الطرق الهشّة للنقل !!!

المرأة في حكومة يوسف الشاهد عدّدت "المكاسب والإنجازات "، وذكرت أنّ الحكومة قد دعت منذ سبتمبر 2018 الولاة الى إسناد رخص لأصحاب النقل الريفي قصد تمكينهم من نقل العاملات في القطاع الفلاحي، إلا أنّ هذا المنشور لم يقع تطبيقه الى حد الآن، حسب قولها.

وهنا من المشروع أن نتساءل عن المسؤول عن عدم التطبيق، وهل أنّ الولاة يخضعون لسلطة الحكومة أو يتبعون جهات منظماتية أو دولية؟!

مع الإشارة إلى أنّ وزيرة المرأة نزيهة العبيدي هي من وقّعت مع الأطراف المهنية الإتفاقية الخاصة بخصوص نقل االعمال الفلاحين بتاريخ 14 أكتوبر 2016.

وحاولت الوزيرة التخفيف من حدّة الإنتقادات من خلال تصريحها أمس الأحد لوكالة تونس للأنباء، حيثقالت أنّها لا تنفي مسؤولية الحكومة في هذا الحادث ولكنها تؤكد على أن المسؤولية تلقى على عاتق الجميع بمن فيهم المجتمع المدني.

تصريحات التملّص من المسؤولية تكرّرت على ألسنة الوزراء على غرار وزير الفلاحة والموارد المائية الذي تحدّث وكأنّه غير مشرف عن القطاع أي أنه يتحمّل المسؤولية السياسية عمّا يقع فيه. وحمّل المسؤولية على غرار زميلته وزيرة المرأة إلى سائقي الشاحنات، وأضاف "... بعد هذه الحادثة أنا نقول كفى يزي يزي".

أمّا وزير النقل هشام بن أحمد فقد تزامن الحادث مع انشغاله بالاستشارة الوطنية حول قطاع النقل.إستشارة أعلن عنها رئيس الحكومة قبل يومين، وانطلق تنفيذها بسرعة البرق، مما جعل المراقبين يتساءلون عن جدّية الاستعدادات.

مضامين الإستهجان طغت على بيانات المنظمات الوطنية والجمعيات، حيث حمّلت جميعها الحكومة المسؤولية عن فاجعة السبّالة صباحًا وعن حادث الطريق الرابطة بين بودرياس وفوسانة من ولاية القصرين مساءً، والتي كان على متنها 17 شخصا مساءً، مسؤولية سياسية حينًا ومسؤولية مباشرة حيناً آخر. ودعتها إلى ضبط سياسات واضحة في المجال وتطبيقها.

ومن بين المنظمات والجمعيات التي انتقدت مواقف الحكومة وآداءها الإتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، والإتحاد العام التونسي للشغل، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والفرع الجهوي للمحامين بسيدي بوزيد، والمنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية، والجمعية التونسية للسلامة المرورية، وعدد من الجامعات المهنية والنقابات الأساسية لمنظمّتي الفلاحين والعمّال.

Ajouter un commentaire

Texte brut

  • Aucune balise HTML autorisée.
  • Les lignes et les paragraphes vont à la ligne automatiquement.
  • Les adresses de pages web et les adresses courriel se transforment en liens automatiquement.